يوسف بن حسن السيرافي

181

شرح أبيات سيبويه

( قد قصرنا الشتاء بعد عليه * فهو للذّود أن يقسّمن جار ) « 1 » الشاهد « 2 » : في أنه جعل الشتاء بمنزلة الوقت المعين ، وأجاز بعد إنشاده أن يكون الشتاء والصيف على جواب ( كم ) وعلى جواب ( متى ) . نهضنا : قمنا إلى فرس أشم كصدر الرمح في ضمره وصلابته ، صعل : يريد صغير الرأس ، والحالبان : عرقان مكتنفا السرّة ، قد قصرنا الشتاء : أي قصرناه في الشتاء ، حبسناه : أي أضمرناه وصنّاه ، ويجوز أن يريد : قصرنا إبلنا عليه ، ثم حذف المفعول ولم يذكره . وقوله ( بعد ) يريد بعد أن حبسنا إبلنا عليه في الصيف ، يعني أنهم حبسوا إبلهم عليه في الصيف ثم حبسوها في الشتاء ليوفر عليه اللبن . وقوله ( بعد ) أي بعد الصيف ، فحذف المضاف وجعل ( بعد ) غاية . والذّود : جماعة يسيرة من الإبل . يقول : الذود التي جعلناها واقفة لما يحتاج إليه من اللبن ، هو جار لها من أن يغار عليها . لأن صاحبه يركبه إذا أغير على الحي . [ إضافة اسم الفاعل إلى معموله ] 84 - قال سيبويه ( 1 / 94 ) : « وذلك قولك : هما الضاربا زيد والضاربو عمرو . وقال الفرزدق » :

--> ( 1 ) أورد سيبويه ثانيهما ونسبه إلى عدي بن الرقاع ، وقد رويا لأبي دؤاد عند الكوفي 93 / أو جاء في ثانيهما : ( قد قصرن . . أن تقسّمن ) ورواية النحاس ( أن تقسّمن ) . وروي ثانيهما منسوبا إلى أبي دؤاد في اللسان ( قصر ) 6 / 409 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 38 / ب والأعلم 1 / 111 والكوفي 93 / أو قال الأعلم : نصب ( الشتاء ) على الظرف ، أو جوابا ل ( كم ) لما فيه من الكمية المعلومة لأنه فصل يقتضي ربع العام .